الفيض الكاشاني

297

مفاتيح الشرائع

330 - مفتاح [ ما يتحقق به الاستطاعة ] الاستطاعة أن يكون له ما يحج به كما في المعتبرين ، ويعتبر فيها أن يتمكن بالملك أو البذل من ضروري المأكل والمشرب والملبس والمسكن ذهابا وإيابا إلى بلده ، وان لم يكن له بها أهل ولا ملك إذا شق عليه مفارقته ، دفعا للحرج المنفي . ومن الراحلة بحسب حاله مع الحاجة إليها كذلك ، وكذا كل ما يضطر إليه من الآلات ، من مؤنة واجبي نفقته كذلك ، والصحة من المرض المانع وعدم العضب ( 1 ) لشيخوخة مانعة أو قطع عضو مثلا ، وظن الأمن على النفس والبضع والمال ولو بدفع مال لمن يخافه . وعدم ضيق الوقت بحيث يحتاج في قطع المسافة إلى سير عنيف لا يتحمل مثله عادة ، ولا ببيع خادمه ولا دار سكناه ، بإجماع المسلمين للاضطرار إليهما وألحق بهما الثياب اللائقة بحاله وفرس الركوب وكتب العلم وأثاث البيت ، وهو تقييد للنص من غير دليل ، إلا مع الحاجة الشديدة إليها دفعا للحرج . وفي اشتراط الرجوع إلى كفاية من صناعة أو مال قولان : أظهرهما العدم للأصل والعمومات ، والخبر مع ضعفه غير دال على الاشتراط ، وفي الصحيح من كان صحيحا في بدنه مخلى سربه له زاد وراحلة فهو ممن يستطيع الحج ( 2 ) . وفيه : عن رجل عليه دين أعليه أن يحج ؟ قال : نعم ان حجة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين ( 3 ) .

--> ( 2 ) وسائل الشيعة 8 / 22 . ( 3 ) وسائل الشيعة 8 / 29 . ( 1 ) العضب : المرض أقعده عن الحركة .